لم تمر نهاية الأسبوع بهدوء على ساكنة طنجة، بعد أن تفجّرت فضيحة بيئية خطيرة تُنذر بعواقب صحية وبيئية غير محسوبة، إثر تداول مقاطع مصورة توثّق عملية تصريف عشوائي لمخلفات الذبح من المجزرة العمومية للمدينة نحو إحدى القنوات المائية التي تصبّ في بحيرة “سيدي احساين”.
الصور والفيديوهات المنتشرة أظهرت بشكل صادم تدفّق مزيج من المياه الملوثة بالدماء وروث الحيوانات إلى قناة مفتوحة، يُفترض أن تكون مخصصة لتصريف هذه المخلفات بطريقة تراعي الشروط البيئية والصحية، غير أن الواقع عكس ذلك، حيث تسير هذه القناة في مسار غير مراقب ينتهي داخل بحيرة طبيعية، تعتبر من الخزانات المائية المهمة في المنطقة، وسط حديث عن الإضرار بمنظومة بيئية مائية حساسة في ظل ندرة المياه وتفاقم أزمة الجفاف.
بلال أكوح، المستشار الجماعي عن حزب الاشتراكي الموحد، فجّر المعطيات في تدوينة غاضبة، اعتبر فيها أن ما يجري “اعتداء مع سبق الإصرار والترصد”، مؤكدا أن عبث من وصفهم بـ”مدبري الشأن المحلي” لا يقف عند حدود المدينة بل يمتد نحو أحوازها، محذّرا من كارثة بيئية قد تكون نتائجها وخيمة على المدى القريب والمتوسط.
وأشار المتحدث إلى أن ما يقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور جماعة طنجة بصفتها المالكة للمجزرة، ومسؤولية الشركة المفوض لها تدبير المرفق، وكذا الحوض المائي اللوكوس باعتباره الجهة المعنية بمراقبة الأودية والبحيرات، فضلاً عن ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة التي يُفترض أن تضطلع بدورها في زجر مثل هذه الممارسات التي تضرّ بالصحة العامة.
وختم المستشار الجماعي تدوينته بالقول: “السيدات والسادة، كل شيء أمامكم، تفرجوا وقرروا، هل ستحمون بحيرة سيدي احساين أم ستسمحون بوأدها تحت عبث العاجزين؟”، في إشارة واضحة إلى ما وصفه بالعجز التام في تدبير المرافق الحيوية بالمدينة.

