[ad_1]
توقف القطار فائق السرعة “البراق” رقم 2038 فجأة بين زناتة وعين السبع أمس الجمعة 24 أكتوبر 2025، وتسبب العطب التقني في اضطراب حركة القطارات نحو الشمال وأوقع ركابا عالقين لساعات، دون أي توضيح رسمي أو اعتذار من المكتب الوطني للسكك الحديدية.
وعانى المسافرون من ازدحام شديد وفوضى غير مسبوقة، حتى الأطفال لم يسلموا من الصراخ والذعر، وأكثر من ثلاث ساعات من التأخير تركت الركاب في حالة من الغضب والاستياء، ودفعت العديد منهم للتشكيك في مصداقية مشروع يُفترض أنه نموذج للسرعة والدقة.
وقد أهمل المكتب الوطني للسكك الحديدية واجب التواصل مع الركاب، تاركا إياهم يواجهون الموقف بأنفسهم، كما أن المعلومات المحدودة والتوضيحات الناقصة زادت من الاحتقان، وجعلت الرحلة تجربة كابوسية، عوض أن تكون خدمة موثوقة كما أعلن عند انطلاق المشروع.
ومن جهة أخرى، فإن تكاليف “البراق” الباهظة والمليارات المستثمرة في هذا المشروع الاستراتيجي لا تُبرر هذه الأعطال المتكررة، ففئة كبيرة من المسافرين تراهن على سرعة القطار لإنجاز أعمالها اليومية، وتجد نفسها مضطرة للانتظار أو البحث عن بدائل أقل فعالية وأكثر تكلفة.
وتكشف الأعطال المتكررة عن إخفاق واضح في الصيانة والتخطيط الاستراتيجي للمشروع، كما أن القطار الفائق السرعة، الذي يُفترض أن يكون فخر المغرب على الصعيد الدولي، يعكس اليوم إخفاقا إداريا وتقنيا يضرب مصداقية المكتب الوطني للسكك الحديدية ويضع حقوق المواطنين في أدنى درجات الأولوية.
من جهتهم؛ المسافرون لم يعودوا يطلبون مجرد التعويض عن التأخير، بل يريدون التزاما حقيقيا بضمان جودة الخدمة ومصداقية المواعيد، فكل بلاغ رسمي لا يرافقه إصلاح جذري هو مجرد تغطية على الفوضى والإهمال، يزيد من غضب الزبناء ويضع سمعة المشروع على المحك.
ويرى العديدون أنه يجب أن يتحمل المكتب الوطني للسكك الحديدية مسؤوليته كاملة، لا أن يكتفي بالاعتذارات الشكلية، ويُجري إصلاحات دقيقة، صيانة مستمرة، وإدارة احترافية هي الطريق الوحيد لضمان عدم تكرار هذه الكوارث اليومية، وإعادة الثقة إلى المسافرين الذين دفعوا أسعارا مرتفعة مقابل خدمة يُفترض أنها فائقة الجودة.
كما أن فئة عريضة ترى أنه إذا استمر الوضع على هذا النحو، سيصبح “البراق” رمزا للفشل والإهمال بدل أن يكون فخرا وطنيا للابتكار المغربي، فالمغاربة يستحقون أكثر من مجرد وعود؛ بل يستحقون خدمة حقيقية، دقيقة، وآمنة، توازي تكلفة القطار الفائقة السرعة وتلبي توقعاتهم المشروعة.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

